"يونيسف" تحذر من كارثة صحية وشيكة في دارفور
أطلقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) تحذيرًا عاجلًا بشأن تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية في مواقع النزوح بإقليم دارفور، حيث يشهد الإقليم اكتظاظًا شديدًا ونقصًا حادًا في الخدمات الأساسية، ما يزيد من مخاطر تفشي الأمراض ويهدد حياة مئات الآلاف، لا سيما الأطفال.
وقالت المتحدثة باسم يونيسف، إيفا هيندز، إن المناطق المكتظة تشكّل بيئة خصبة لانتشار الأمراض المعدية بسبب محدودية المياه النظيفة وسوء الصرف الصحي وضعف الرعاية الصحية، مشيرة إلى أن الأطفال هم الأكثر تأثرًا في ظل ارتفاع معدلات سوء التغذية وانتشار الأمراض القابلة للوقاية.
وأوضحت المنظمة أن منطقة طويلة في ولاية شمال دارفور تحوّلت إلى واحدة من أكبر تجمعات النازحين داخليًا بالإقليم، ويقدر عدد سكانها بنحو 500 ألف شخص، مع استمرار وصول المزيد من الأسر يوميًا هربًا من العنف وانعدام الأمن في مناطقهم الأصلية، حيث تصل الوافدون الجدد في ظروف إنسانية صعبة للغاية.
وأشارت هيندز إلى أن البنية التحتية الحالية غير قادرة على استيعاب هذا العدد الهائل، ما يزيد الضغط على مصادر المياه والمرافق الصحية ومراكز التغذية، مع تسجيل حالات متزايدة من الإسهالات المائية والتهابات الجهاز التنفسي وأمراض الجلد، محذرة من تفشي أوسع للأمراض في حال عدم التدخل العاجل.
ودعت يونيسف المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى توفير تمويل عاجل ومستدام لدعم الخدمات الأساسية، بما يشمل المياه النظيفة، وتحسين أنظمة الصرف الصحي، وتعزيز الرعاية الصحية الأولية والتغذية للأطفال والنساء الحوامل، مؤكدة استمرار تقديم المساعدات المنقذة للحياة رغم التحديات الأمنية واللوجستية.
وفي ختام التحذير، شددت المنظمة على أن أي تأخير في الاستجابة الإنسانية قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، بما في ذلك ارتفاع معدلات الوفيات بين الأطفال وانتشار أوسع للأمراض، محذرة من أن ملايين المدنيين في دارفور يواجهون خطرًا متزايدًا على حياتهم وصحتهم.




